❗️sadawilaya❗
ايران: صدى الولاية الاخباري
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران أثبتت خلال الحرب الأخيرة قدرتها على مواجهة الولايات المتحدة، معتبراً أن ما جرى أظهر، بحسب وصفه، أن الجمهورية الإسلامية «قوة صلبة لا تُقهر»، وأن العالم بات يعترف بقدرتها على الصمود في مواجهة قوة عسكرية كبرى.
وقال عراقجي إن القوات المسلحة الإيرانية قدمت تضحيات كبيرة خلال المواجهة، وإن الحديث عن نجاح إيران في مواجهة «أكبر جيش في العالم» ليس مجرد شعار، مشيراً إلى أنه سمع من وزراء ومسؤولين في دول مختلفة إشادات بأداء بلاده، وأن بعضهم وصف ما حققته إيران بأنه مفاجأة للعالم.
وأضاف أن «أحداً لم يكن يتوقع أن تتمكن إيران من الصمود وعدم الخضوع للولايات المتحدة بهذه الطريقة»، لافتاً إلى أن المواجهة جرت في ظل تعاون أميركي – إسرائيلي ودعم من دول غربية وأطراف أخرى، إلا أن إيران، وفق روايته، استطاعت مواصلة المواجهة وعدم الاستسلام.
عراقجي: ترامب أراد فرض الاستسلام
وكشف وزير الخارجية الإيراني أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأ الحرب، بحسب قوله، بهدف فرض استسلام إيران «من دون أي شروط»، إلا أن تطورات الميدان غيّرت مسار المواجهة.
وقال عراقجي إن ترامب «بعد نحو 20 يوماً من التصدي» انتقل إلى طلب التفاوض مع طهران، معتبراً أن صمود إيران وعدم خضوعها للضغط العسكري دفع الطرف الأميركي في نهاية المطاف نحو المسار التفاوضي.
وأشار إلى أن هذا التحول يمثل، من وجهة النظر الإيرانية، دليلاً على فشل محاولة إجبار طهران بالقوة على القبول بالشروط الأميركية.
«انتصرتم في الحرب والدبلوماسية»
ولم يحصر عراقجي نتائج المواجهة بالجانب العسكري، بل قال إن الشعب الإيراني أثبت أيضاً قدرته في المجال الدبلوماسي على الدفاع عن حقوقه ومصالحه.
وأضاف أنه سمع من مسؤولين ووزراء خارجية في دول مختلفة تقييماً متشابهاً لما جرى، ومفاده أن إيران حققت نتائج في الحرب وفي الدبلوماسية معاً.
وشدد عراقجي على أن ما تعتبره طهران انتصاراً تجاوز، بحسب تعبيره، الميدانين العسكري والدبلوماسي، ليشمل «الأخلاق والشرف والكرامة»، معتبراً أن ذلك جاء نتيجة تضحيات ومقاومة الشعب الإيراني خلال الحرب.
وتأتي تصريحات عراقجي في وقت لا تزال فيه العلاقة بين طهران وواشنطن شديدة التعقيد؛ إذ أكد عراقجي في تصريحات حديثة أخرى أن مفاوضات مباشرة لا تجري حالياً مع الولايات المتحدة، وإنما هناك تبادل للرسائل عبر وسطاء يعملون على تهيئة الظروف لاستئناف المحادثات.
وفي المقابل، أعلن ترامب أخيراً خفض مستوى التصعيد مع إيران والتركيز في المرحلة الحالية بصورة أكبر على الضغوط الاقتصادية، بالتزامن مع استمرار الرسائل السياسية بين الطرفين.